ميرزا محمد حسن الآشتياني

305

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

الثمرة بينهما » « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . والغرض من كونه في حكم المانع عدم لزوم الفحص عنه ، كما أنّ الغرض من كونه في حكم الشرط لزوم الفحص عنه وبعد الإحاطة بما ذكرنا تعرف ما يتوجّه عليه من المناقشة . الثاني : أنّه على القول بتقديم الأعلم في المقام ، هل يقدّم الأعدل والأورع على العادل والورع ، أم لا ؟ وجهان ، ظاهر غير واحد حيث ذكروها في عنوان تقديم الفاضل والمفضول « 2 » ، وصريح بعض « 3 » التقديم . وظاهر آخرين « 4 » حيث اقتصروا على تقديم الأعلم عدمه . والأقوى هو الأوّل ، بناءً على الاستناد في تقديم الأعلم إلى الأخبار المتقدمة بعد حمل العطف على كفاية كل واحدة من الفضائل للترجيح ، كما عليه الفتوى . ويشهد له قول السائل الّذي قرّره الإمام عليه السلام : قلت : جعلت فداك كلاهما عدلان مرضيان لا يفضل أحدهما على صاحبه « 5 » ، فقد علم كون مدار الترجيح على مطلق الفضيلة بل إلى غيرها أيضاً في الجملة كما هو ظاهر . ومنه يعلم أنّه لا مناص عن الترجيح بالفضيلة المذكورة في باب التقليد بناءً على حمل الأخبار المتقدّمة على ما ينطبق عليه حسبما اخترناه . الثالث : أنّه على تقدير الترجيح بكلّ من الأفقهية والأعدلية ، فهل تقدم الأولى عند التعارض أم لا ؟ صريح من تعرّض للفرع في المقام وفي مسألة التقليد هو التقديم ، ولا يستفاد من أخبار الباب بناءً على حملها على الحكومة بل على التقليد أيضاً بل

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 46 . ( 2 ) راجع التحرير : 2 / 180 ؛ الدروس : 2 / 67 . ( 3 ) كما في الجواهر : 40 / 42 43 ؛ ومسالك الأفهام : 13 / 345 ؛ كشف اللثام : 2 / 320 . ( 4 ) راجع القواعد للعلّامة : 3 / 419 ؛ والإيضاح : 4 / 295 . ( 5 ) إشارة إلى مقبولة عمر بن حنظلة وليس بصريحٍ ، فراجع الكافي : 1 / 67 68 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 8 10 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 301 303 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 106 .